السيد مرتضى العسكري

184

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

فقالت : ما لك ؟ أتريد أن تفرّق أمرنا ؟ ليصلّ ابن أختي ، فكان يصلّي بهم عبداللّه بن الزبير حتّى قدم البصرة ، فكان معاذ بن عبيداللّه يقول : واللّه لو ظفرنا لافتتنّا . ما خلّى الزبير بين طلحة والامر ولا خلّى طلحة بين الزبير والامر . « 1 » ولقي سعيد بن العاص مروان بن الحكم وأصحابه بذات عرق فقال : أين تذهبون وثاركم على أعجاز الإبل ؟ ! أُقتلوهم ، ثمّ ارجعوا إلى منازلكم . لا تقتلوا أنفسكم ، قالوا : بل نسير ، فلعلّنا نقتل قتلة عثمان جميعاً ، فخلا سعيد بطلحة والزبير ، فقال : إن ظفرتما لمن تجعلان الامر أصدقاني ، قالا : لاحدنا أيّنا اختاره الناس ، قال : بل اجعلوه لولد عثمان فإنّكم خرجتم تطلبون بدمه ، قالا : ندع شيوخ المهاجرين ، ونجعلها لأبنائهم ، قال : أفلا أراني أسعى لاخرجها من بني عبد مناف ، فرجع ورجع عبداللّه بن خالد بن أسيد « 2 » فقال المغيرة بن شعبة : من كان ههنا من ثقيف فليرجع . فرجع ومضى القوم معهم أبان ابن عثمان ، والوليد بن عثمان ، فاختلفوا في الطريق فقالوا : من ندعو لهذا الامر ؟ فخلا الزبير بابنه عبداللّه ، وخلا طلحة بعلقمة ابن وقّاص الليثي ، وكان يؤثره على ولده ، فقال أحدهما : إئت الشام ، وقال الآخر : إئت العراق ،

--> ( 1 ) . وفي طبقات ابن سعد 5 / 23 بترجمة سعيد ولم يذكر قول سعيد : ان ظفرتما لم تجعلان الامر ؟ وسعيد هذا ، هو ابن العاص بن اميّة ، وجدّه المعروف بأبي أحيحة كان من أشراف قريش وامّه أمّ كلثوم بنت عمرو العامرية ، قتل عليّ أباه يوم بدر ، وكان سعيد من أشراف قريش وفصحائهم ، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان واستعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد ، ولما قتل عثمان اعتزل ولم يشهد الجمل وصفين ، وكان معاوية يوليه المدينة إذا عزل عنها مروان ويولي مروان إذا عزله ، توفي سنة تسع وخمسين . أسد الغابة 2 / 309 - 310 . ( 2 ) . عبداللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن اميّة ابن أخي عتاب بن أسيد ، استعمله زياد على بلاد فارس ، واستخلفه على الكوفة زياد حين مات فصلى على زياد وأقرّه معاوية على الولاية . أسد الغابة 3 / 149 .